الشيخ محمد الصادقي

31

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وكونه اسما من أسماء اللّه تعالى « 1 » غريب في نوعه ، إذ لم يذكر في عدادها حيثما ذكرت كتابا وسنة ، ولا أن معناه يناسب ساحته سبحانه ولا سيما الرمضاء ، وأنه يثنّى ويجمع وليس كذلك أسماء اللّه ، ثم ويأتي كثيرا دون إضافة شهر في مختلف الأحاديث الحاملة فضله وأحكام صومه ، مما يحيل كونه من أسماء اللّه تعالى « 2 » . ومن فضله ان « كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا دخل

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 166 عن الكافي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا تقولوا رمضان ولكن قولوا شهر رمضان فإنكم ما تدرون ما رمضان ، وفيه عن الكافي عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال : لا تقولوا هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ لا يجيء ولا يذهب وانما يجيء ويذهب الزائل ولكن قولوا شهر رمضان فالشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم اللّه عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا . وفي تفسير الرازي 5 : 83 وروي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأورد مثله . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 184 - أخرج ابن أبي شيبة والنسائي عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لأصحابه : نبشركم قد جاء رمضان شهر مبارك . . . أقول : ولو كان اسما من أسماء اللّه لبطل « جاء رمضان » ! وفيه عن أبي مسعود الأنصاري سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ذات يوم وأهلّ رمضان فقال : لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي ان يكون السنة كلها فقال رجل يا نبي اللّه حدثنا فقال : ان الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول فإذا كان اوّل يوم من رمضان هبت ريح . . . و فيه عن أبي سعيد الخدري قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا كان اوّل ليلة من رمضان ، و فيه عن عمر بن الخطاب سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : ذاكر اللّه في رمضان مغفور وسائل اللّه فيه لا يخيب . أقول : ذكر رمضان دون إضافة ، ثم وتثنية وجمعا كثير في أحاديثنا مما يؤكد انه ليس من أسماء اللّه ، فإنما هو شهر اللّه .